الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الخطبة الخامسة عشرة ( عيسى عليه السلام البشارة والكلمة ) الجزء الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 230
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الخطبة الخامسة عشرة ( عيسى عليه السلام البشارة والكلمة ) الجزء الأول    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 8:02 pm


الخطبة الخامسة عشرة ( عيسى عليه السلام
البشارة والكلمة ) الجزء الأول
 
االحمد لله القائم على كل نفس بما كسبت ... الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له قادر على كل شئ ولا يعجزه شئ يقول للشئ كن فيكون " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاءنا  بالحنيفية السمحاء والمحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك .
وأشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين والمصطفين الأخيار ومن تبعهم بإيمان وإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :-
فاعلموا عباد الله أن الإسلام قائم على عقيدة التوحيد الخالص لله رب العالمين لا أبوة ولا بنوة ولا صاحبة ولا ند  ولا شريك ولا مثيل ولا نظير فالله كما قال " ليس كمثله شئ وهو المسيع البصير" . ونحن اليوم نعرض لحديث مهم يتعلق بمريم عليها السلام وبعيسى المسيح ... بعيسى الكلمة... بعيسى  الروح كما سماه ربنا عز وجل فى كتابه حيث قال " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه " ، نعرض ذلك لتجلى الحقيقة للمؤمنين لنكشف هذا التخبط الذى وقع فيه أهل الكتاب فأساؤوا إلى الذات الإلهية ووصفوا الله بما لا يليق به باعتقادات قائمة على سب الله وشتمه والشرك به سبحانه ، اعتقادات يتنزه عنها الصبيان بل حتى يستغربها عباد البقر فكيف يقبلها عاقل سلمت فطرته وأخلص لله نيته وكيف يقبل الناس فى القرن الحادى والعشرين عصر الحضارة والتطور والعلم والمدنية كما يقولون على اعتقاد أن رب الأرض والسموات تبارك وتعالى نزل عن كرسى عظمته وعرشه قد التحم بامرأة تأكل وتشرب وتبول وتتغوط وتحيض فالتحم ببطنها تسعة أشهر يتلبط بين نجو ودم طمث وبول ثم خرج إلى الدنيا ينام على السرير ويبكى فتلقمه أمه ثديها ثم آل أمره إلى اليهود فلطموا خديه وصفعوا قفاه وبصقوا فى وجهه ووضعوا تاجا من الشوك على رأسه والقصبة فى يده استخفافا به ، وانتهاكا لحرمته ثم قربوه من مركب خص بالبلاء راكبه فشدوه عليه وربطوه بالحبال وسمروا يديه ورجليه وهو يصيح ويبكى و يستغيث من حر الحديد وألم الصلب كما يقول النصارى الارثوذكس وغيرهم وكلام كثير لا ينطلى إلا على المجانين والمعاتيه وأما قولهم فى مريم فإنهم يقولون إنها أم المسيح ابن الله فى الحقيقة وولدته فى الحقيقة لا أم لا بن الله إلا هى ولا والدة غيرها ولا أب لابنها إلا الله ولا ولد له سواه وأن الله اختارها لنفسه ولولادة ولده وابنه من بين سائر النساء وأنها على العرش جالسة عن يسار الرب وابنها عن يمينه والنصارى يقولون فى دعائهم يا والدة الإله اشفعى لنا وهم يعظمونها ويرفعونها على الملائكة وعلى جميع النبيين والمرسلين ويسألونها ما يسأل الإله من العافية والرزق والمغفرة ويعتبرها الأرثوذكس والكاثوليك إلها لأنها فى زعمهم أم الإله .
        وقد وضع مجمع أفسس سنة 431 م  مقدمة لقانون الإيمان هذا نصها: " نعظمك يا أم النور الحقيقى ونمجدك أيتها العذراء المقدسة والدة الإله لأنك ولدت لنا مخلص العالم أتى وخلص نفوسنا المجد لك يا سيدنا وملكنا المسيح فخر الرسل إكليل الشهداء تهليل الصديقين ثبات الكنائس غفران الخطايا نبشر بالثالوت المقدس لاهوت واحد نسجد له ونمجده يارب أرحم يارب بارك آمين " .
        أرأيتم معى هذا التطاول على الله سبحانه ، أريتم معى هذا الشرك الصريح ، ونتساءل كيف يتواجد فى القرن الحادى والعشرين من يعتقد مثل هذا ويتغنون به وينشرونه فى أحفالهم الزائفة وأعيادهم الباطلة ومريم وعيسى بريئان من كل ما يقولون وتعالى الله عن ذلك كله علوا كبيرا. وتعالوا بنا إلى الحقيقة :-
        كانت حنة بنت فاقوذا من النساء المرموقات التى ذكرها القرآن الكريم بخير وثناء وكانت زوجة عمران من أكابر بنى إسرائيل ورؤسائهم وذوى المقامات فيهم ... لم تحمل وطال بها العمر وقد سيطرت عليها عاطفة الأمومة ويروى أنها أبصرت ذات يوم طائرا يطعم أفراخه فتحركت لذلك نفسها واشتاقت للولد وتمنت أن يكون لها ولد حتى تحن عليه مثل هذا الطائر فهناك دعت ربها أن يهب لها ولدا ونذرت نذرا لله فقالت : " رب إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا فتقبل منى " الآيات
        ولدت زوجة عمران مريم وعرفت أنه رزق من الله فاستعملت ذلك فى طاعته ونذرته لله وحملتها إلى بيت المقدس وفاء بنذرها فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا جزاء الاخلاص وصدق النية ولم يكن للشيطان فيها نصيب وتنازعوا عليها أيهم يقوم بكفالتها وألقيت الأقلام وخرجت قرعة زكريا غالبة لهم وكفلها زكريا وكانت عناية الله كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ... واتخذ لها زكريا مكانا شريفا فى المسجد لا يدخله سواها فكانت تعبد الله وتقوم بخدمة بيت المقدس حتى صارت يضرب بها المثل بعبادتها فى بنى اسرائيل إنها كانت مباركة يفيض الخير من حولها ويفيض الرزق من كل ما يسمى رزقا حتى ليعجب كافلها وهو نبى ،  من فيض الرزق فيسألها كيف ؟ ومن أين هذا كله فلا تزيد على أن تقول فى خشوع المؤمن وتواضعه واعترافه بنعمة الله وفضله وتفوض الأمر إليه كله " هو من عند الله " وهى كلمة تصور حال المؤمن مع ربه والتواضع له والتوكل عليه فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
        هنالك وفى هذا المقام الروحى الربانى عندما قالت " هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " دعا زكريا ربه " قال رب هب من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " فكانت الإجابة  " فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين " .
        وهذه هى مريم النقية التقية الزكية الصالحة المطهرة المصطفاة القانتة العابدة الراكعة الساجدة أثنى عليها ربنا بالكمال والصديقية وأنها صدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين .
"وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله أصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين . يا مريم اقنتى لربك واسجدى واركعى مع الراكعين" فهل تكون مريم واحدة من أقانيم الإله وثالوثهم ؟ وهل تكون مريم أم إله كما يدعون؟
        هذا كتابنا ينطق عليهم بالحق " ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام " انظر كيف نبين لهم الآيات ثم أنظر أنى يؤفكون " . " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا اله واحد وان لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم".
        ولنا حديث آخر إن شاء الله عن المسيح عليه السلام أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم

...
الجمعة 24 من المحرم 1432هـ
31 ديسمبر2010م
مسجد أم المؤمنين عائشة – حى الزيتون – بنغازى – ليبيا .
((( الشيخ شحاته محمد محمد العوجى )))
 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الخطبة الخامسة عشرة ( عيسى عليه السلام البشارة والكلمة ) الجزء الأول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: