الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الخطبة العاشرة ( من كمال الإيمان حب رسول الله )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin


عدد المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الخطبة العاشرة ( من كمال الإيمان حب رسول الله )   الأربعاء نوفمبر 13, 2013 10:13 pm


 
الخطبة العاشرة ( من كمال الإيمان حب رسول الله )
 
الحمد لله ، جعل محبته ومحبة رسوله من كمال الإيمان ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك فضلنا وجعلنا خير أمة أخرجت للناس وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رسول الرحمة ومنبع كل خير ومصدر كل فضيلة اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الأوفياء ........
أما بعد :-
فاعلموا عباد الله أن محبة النبى صلى الله عليه وسلم هى المنزلة التى يتنافس فيها المتنافسون وإليها يشخص العاملون وعليها يتفانى المحبون إنها قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون ونور الأبصار ونقاء الصدور . والله تعالى أوجب علينا محبة رسوله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم " فيما رواه الشيخان والنسائى " { لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين }.
وقال عمر فيما رواه البخارى " يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا نفسى التى بين جنبى فقال له الرسول لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه فقال عمر والذى أنزل الكتاب لأنت أحب إلى من نفسى التى بين جنبى فقال له الرسول الآن يا عمر " .
وسئل على بن أبى طالب كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وأبائنا ومن الماء البارد على الظمأ "
وروى ابن اسحق والبيهقى " أن أمرأة  من الأنصار قُتل أبوها وأخوها وزوجها يوم أحد مع النبى صلى الله عليه وسلم فقالت ما فعل رسول الله قالوا خيرا هو بحمد الله كما تحبين قالت أرونيه حتى أنظر إليه فلما رأته قالت كل مصيبة بعدك جلل أى صغير هين "
وهناك قصة أخرى تدل دلالة واضحة على مدى الحب لرسول صلى الله عليه وسلم ، يقول صاحب الدلائل لما قيل يوم أحد قتل محمد صلى الله عليه وسلم وكثرت الصوارخ بالمدينة خرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وابنها وزوجها وأبيها لا تدرى بأيهم استقبلت فكلما مرت بواحد منهم صريعا قالت من هذا قالوا أخوك وأبوك وزوجك وابنك قالت ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؟
يقولون أمامك حتى ذهبت إليه فأخذت ثوبه ثم جعلت تقول بأبى وأمى أنت يا رسول الله لا أبالى إذا سلمت من عطب "
وروى البيهقى " لما خرج أهل مكة بزيد من الدثنة من الحرم ليقتلوه قال له أبو سفيان بن حرب أبو معاوية أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدأ الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وإنك فى أهلك ؟ فقال زيد والله ما أحب أن محمداً فى مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة وإنى جالس فى أهلى فقال أبو سفيان ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمداً"
عباد الله : إن محمدا صلى الله عليه وسلم أحق الخلائق أن يحب وأحق من نصدق له فى الحب ومن قام بحق الحب له وصدق فى ذلك الحب فلابد أن يعرفه ويدارس سيرته من مولده إلى كل مراحل حياته معرفة يقينيه يتبين منها كيف أنه كان حقيقا بهذا الحب ، ومن المعلوم أن محبته صلى الله عليه وسلم على درجتين . إحداهما المحبة التى تقتضى قبول ما جاء به من عند الله وتلقيه بالمحبة والتوقير والرضا به والتسليم وعدم طلب الهدى من غير طريقه ثم حسن الاتباع له فيما بلغه عن ربه وتصديقه فيما أخبر به وطاعته فيما أمر من الواجبات والانتهاء عما نهى عنه من المحرمات ونصرة دينه والجهاد لمن خالفه وهذا القدر لابد منه وهو فرض لازم لا يتم الإيمان إلا به .
        والدرجة الثانية هى محبة الفضل التى تقتضى حسن التأسى به وتحقيق الاقتداء بسنته فى أخلاقه وآدابه ونوافله وتطوعاته وأكله وشربه وحسن معاشرته لأزواجه ومعاملته لأصحابه والاعتناء بمعرفة سيرته وأيامه وكثرة الصلاة عليه وحب كلامه وحب الاستماع إلى حديثه.
        عباد الله اعلموا أن محبة النبى صلى الله عليه وسلم لها علامات منها الاقتداء به وإحياء سنته وسلوك طريقته ولقد وعدنا الله على ذلك بغفران الذنوب والآثام فقال " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " . الآية  
        أخى المسلم أختنا المسلمة يستطيع كل منا أن يحقق المحبة والمحبوبية معا فليس الشأن أن تحب الله فقط بل الشأن أن يحبك الله تعالى ولا يحبك الله إلا إذا اتبعت رسوله وحبيبه ظاهرا وباطنا وصدقته خبرا وأطعته أمرا وأجبته دعوة , وآثرت محبته على كل محبوب .
        من هذا أدعوكم وأدعو نفسى إلى الصدق فى محبته بحب القرآن وتلاوته والعمل به وتدبيره وبحب سنته والوقوف عند حدوده ومن الصدق فى محبته كثرة الصلاة والسلام عليه .
        روى الترمذى وابن حبان قال صلى الله عليه وسلم " إن أولى الناس بى يوم القيامة أكثرهم على صلاة "
        وروى مسلم وأبو داود والنسائى والترمذى " من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا " .
        ومن محبته صلى الله عليه وسلم محبة أصحابه وأهل بيته وذريته ومن أحب شيئا أحب كل من يحبه وحبيب الحبيب محبوب .
        والله عز وجل قد ألزم مودة قرباه وفرض محبة أهل بيته وذريته فقال " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة فى القربى "
ولله در القائل " يا آل بيت رسول الله حبكمو .. فرض من الله فى القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الفخر أنكمو  .. من لم يصل عليكم لا صلاة له "
وقد أحسن القائل رأيت ولائى آل طه فريضة .. على رغم أهل البعد يورثنى القربى
 فما طلب المبعوث أجرا على الهدى .. بتبليغه إلا المودة فى القربى
ومن الواجب أن نوقر أصحابه ونقتدى بهم ونحسن الثناء عليهم ونستغفر لهم ونمسك عما شجر بينهم هذا وقد أثنى الله عليهم فى كتابه فقال " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ".
وقال " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعدلهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبد ذلك الفوز العظيم" .
وقال صلى الله عليه وسلم " لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولانصيفه " .
وقال رجل للمعافى بن عمران " أين عمر بن عبد العزيز من معاوية بن أبى سفيان ؟
 فغضب وقال لا يقاس بأصحاب رسول الله أحد . معاوية صاحبه وصهره وكاتبه وأمينه على وحى الله تعالى .
 
قال المحب الطبرى فى الرياض النضرة " السعيد من تولى حبهم واهتدى بهديهم وتمسك بحبلهم والشقى من تعرض للخوض فيما شجر بينهم واقتحم خطر التفريق وأتبع نفسه هواها ثم سب أحدا منهم
عباد الله إن دلائل الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولآل بيته وأصحابه كثيرة يضيق عنه الحصر فى هذا المقام فاتقوا الله عباد الله وتمسكوا بهدى النبى صلى الله عليه وسلم واعتصموا بسنته وانقادوا لها وأعملوا بها وتخلقوا بأخلاقه وأكثروا من الصلاة والتسليم عليه واحذروا مخالفة أمره أو تبديل سنته فإن الله قد توعد على ذلك بالخذلان والعذاب قال تعالى " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " .
واعلموا أن الفوز كل الفوز بالسعادة فى الدنيا والآخرة فى طاعة الله وطاعة رسوله قال "وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ".
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
...
الجمعة 12 من ربيع الأول 1431هـ
2 من فبراير 2010 م
مسجد أم المؤمنين عائشة – حى الزيتون – بنغازى – ليبيا .
((( الشيخ شحاته محمد محمد العوجى )))
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الخطبة العاشرة ( من كمال الإيمان حب رسول الله )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: