الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الخطبة السادسة ( فضيلة الصداقة واختيار الأصدقاء )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 230
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الخطبة السادسة ( فضيلة الصداقة واختيار الأصدقاء )   الإثنين نوفمبر 11, 2013 9:11 pm


 
الخطبة السادسة ( فضيلة الصداقة واختيار الأصدقاء )
 
الحمد كل الحمد لله رب العالمين دعانا إلى الاعتصام بحبله وحثنا على ذكر نعمته حيث ألف بين قلوبنا فأصحبنا بنعمته إخوانا .
وأشهد ألا إله إلا الله هدانا للإيمان وأنقذنا بالإسلام .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ألف الله بين القلوب المتنافرة وجمع بين الأرواح المتناكرة على أساس من الرحمة والمحبة والمودة والمصاحبة بالمعروف اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد :-
فيقول الله تعالى " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين . يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون " .
أيها المسلمون والمسلمات :
لقد اهتم الإسلام بالصلات بين الناس لما لها من أثر عميق فى توجيه النفس والعقل ولما لها من نتائج هامة فيما يحدث للجماعة من قلق واطمئنان أو تقدم أو تأخر أو ما يصيبها من خير أو شر ، فإن بدأت هذه الصلات وتلك الروابط نبيلة خالصة تقبلها الله وباركها وإن كانت رخيصة مهينة ردها فى وجوه أصحابها . ولا محالة أن ترتبط بأشخاص يؤثرون فيك ويتأثرون بك ويقتربون من حياتك إقترابا خطيرا لأمد طويل وليس بخاف على أحد أن الإسلام  دين تجمع وألفه ونزعة إلى التعارف بين الناس والاختلاط بهم وهذه النزعة أصيلة فى تعاليمه . إن لا يدعو إلى العزلة العامة ولا إلى الفرار من تكاليف الحياة ولا إلى الانقطاع عن الناس حتى ولو للعبادة كلا وليست الدرجات العالية للمنكمشين الضعاف قال صلى الله عليه وسلم " "المؤمن الذى يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " رواه الترمذى .
ونتساءل لمن شرعت الجماعات وعلى من فرضت الجمعة ومن الذى يتحمل أعباء الجهاد ؟
 إن ذلك كله يستلزم أمة توثقت فيها العلاقات الخاصة والعامة إلى حد بعيد ولذلك أجاب ابن عباس رضى الله عنه عندما سئل مرارا عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يحضر الجمعة ولا الجماعات فقال خبروه انه من أهل النار " رواه الترمذى .
عباد الله : إن الإسلام شديد الحرص على أن تكون شعائره العظمى مثابة يلتقى فيها المسلمون ليتعاونوا على أدائها ويستوحوا من جوهرها الطهور عواطف الود والإخلاص ، وكلما ضخم العدد الذى يجمع المسلم مع إخوانه تكاثرت عليه بركات الله جاء فى الحديث " وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجل أزكى من صلاته مع الرجل وكلما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل " إن هذه السنة تشير إلى رغبة الإسلام فى تكثير جموع المسلمين ورؤيتهم حشوداً متجمعة لا فرادى منقطعين .
على أن أمر العزلة والاختلاط وما يتبعه من إنشاء الصلات يخضع لاحكام شتى ، فكل عزلة أو أنعزال يفوت على الأمة جهاد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو يضعف من جانب الدفاع عن الإسلام أمام الأعداء فهو جريمة ولا يقبل مع ذلك عذر والناس أيضاً طبائع فهناك من يسارع إلى المجامع ويخالط ويصادق ويصاحب ويعاشر ويستأنس ومنهم من يقيم حوله سورا ينظر من ورائه إلى الناس بحذر ويختفى عن العيون إن قصده أحد .
 
        إن الإسلام يقول للأول خالط الناس ودينك لا تكْلِمنه ويقول للأخر " المؤمن هين لين إلف مألوف" ، هذا وقد أوجب الإسلام إعتزال الفتن عندما تضطرب الأحوال ويتهارش الناس وتنتقص عرا الفضائل فإن مقاطعة الفساد لون من استنكاره ومحاولة لتغيير المنكر .
        لكن لا يقبل ذلك ممن يملك التغيير باللسان فضلا عن التغيير باليد فلتفهم العزلة فى مكانها وليفهم الاختلاط فى مكانه والعاقل الحصيف يقدر لكل شئ قدره ،،،،،
        على هذا الأساس الذى ذكرته نتخذ الأصحاب ونرغب فى الصداقات أو نزهدها ، وأول شرائط الصحبة الكريمة أن تبرأ من الأغراض وأن تخلص لوجه الحق وأن تولد وتكبر فى طريق الإيمان ....... والإحسان وهذا هو معنى الحب فى الله .
        إيها المسلمون والسملمات : إن الإنسان إذا رسخ فى فؤاده اليقين وخالطت بشاشة الإيمان قلبه وأحس بحلاوته أصبح ينظر لجميع الأحياء على ضوء العقيدة الصحيحة فهو يحب لمبدأ لا لشهوة ويكره لمبدأ لا لحرمان .
        إن أصحاب المثل العليا هم الذين تنشأ بينهم العلاقة والصحبة والمعاشرة على أساس المحبة والصفاء والتعاون والتفانى .
ولذلك أعتنى الإسلام بمشاعر الصداقة النقية ورغب المؤمنين فى إخلاصها لله وابقائها لوجهه وجعل لها من جميل المثوبة ما هى له أهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  الله عز وجل " المتحابون بجلالى فى ظل عرشى يوم لا ظل الإ ظلى " رواه أحمد .
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن من عباد الله ناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله ، قالوا يا رسول الله فخبرنا من هم قال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " " رواه أبو دواد .
        عباد الله : إن الحب فى الله لا يزعمه كل أحد ولا يصدق من كل دعى فلا بد أن يعرف الإنسان ربه أولا معرفة صحيحة ثم يغالى بهذه المعرفة حتى ترجح فى نفسه ما عداها ثم ترقى هذه المعرفة إلى حب الله ذاته وإيثار العمل له وعندئذ يصدق على المرء أنه أحب لله
                أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .......
....
13 من جمادى أول 1230هـ
8 من مايو 2009 م
مسجد أم المؤمنين عائشة – حى الزيتون – بنغازى – ليبيا .
((( الشيخ شحاته محمد محمد العوجى )))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الخطبة السادسة ( فضيلة الصداقة واختيار الأصدقاء )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: