الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الخطبة الثالثة (المسجد فى الإسلام)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 229
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الخطبة الثالثة (المسجد فى الإسلام)   الأربعاء أكتوبر 09, 2013 7:34 pm



الخطبة الثالثة (المسجد فى الإسلام)
الحمد الله عز وجل جعل أفضل البقاع فى الأرض المساجد وجعل  المساجد ملاذا لكل راكع وساجد.
وأشهد ألاإله إلا الله  القائل (( فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه  يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال )) ..... الآية .
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خاطبه ربه بقوله (( لمسحد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه .فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين )) .....
اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .
أما بعد  فيا عباد الله سبق وأن علمتم أن هجرة الرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تعنى نشأة أول دار إسلام فى وقتها على وجه الأرض وقد كان ذلك إيذانا بظهور الدولة الإسلامية بإشراف منشئها الأول حبيب الله محمد عليه الصلاة والسلام . ولذلك فقد كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم أن أقام الأسس الهامة لهذه الدولة ولقد كانت هذه الأسس ممثلة فى هذه الأغمال الثلاثة التالية
أولا: -  بناء المسجد
ثانياً :- الإخاء بين المسلمين عامة والمهاجرين والأنصار خاصة
ثالثاً :- كتابة وثيقة حددت نظام حياة المسلمين فيما بينهم وأوضحت علاقتهم مع غيرهم بصورة عامة واليهود بصورة خاصة وليكن حديثنا معا عن المسجد ومدى أهميته فى المجتمع  الإسلامى والأمة الإسلامية

أولا: لقد أقبل صلى الله عليه وسلم بمجرد وصوله إلى المدينة  واستقراره فيها  على إقامة مجتمع إسلامى راسخ متماسك يتألف من هؤلاء المسلمين والأنصار والمهاجرين من الذين جمعتهم المدينة المنورة فكان أول خطوة قام بها فى سبيل هذا الأمر بناء المسجد ولا عجب فى ذلك فإن إقامة المسجد أول وأهم ركيزة فى بناء المجتمع الإسلامى لأن المجتمع المسلم لايكتسب صفة الرسوخ والتماسك إلا بالتزام نظام الإسلام وعقيدته وآدابه وإنما ينبع ذلك كله من روح المسجد ووحيه . إن من نظام الإسلام وآدابه  أنتشار رابطة الأخوة والمحبة بين المسلمين ولكن شيوع هذة الرابطة لا يتم إلا فى المسجد ــ فما لم يتلاق المسلمون يوميا على مرات متعددة فى بيت الله وقد ذابت بينهم فوارق الحياة والمال والاعتبارــ لايمكن لروح التآلف والتآخى أن تؤلف بينهم أيها الأحبه الكرام :
إن من نظام الإسلام وآدابه أن تشيع أيضا روح المساواة  والعدل فيما بين المسلمين فى مختلف شئونهم  وأحوالهم وانتشار هذه الروح أيضا لا يتم مالم يتلاق المسلمون كل يوم صفا واحدا بين يدى الله عز وجل وقد وقفوا على صعيد مشترك من العبودية وتعلقت قلوبهم بربهم الواحد جل جلاله ومهما انصرف كل مسلم إلى بيته يعبد الله ويركع له ويسجد دون وجود ظاهرة الإشتراك والإجتماع فى العبادة قإن معنى العدالة والمساواة لن يتغلب فى المجتمع على معنى الأثرة والتعالى والأنانية  وإن من نظام الإسلام وأدابه أن ينصهر أشتات المسلمن فى بوتقة من الوحدة الراسخة يجمعهم عليها حبل الله الذى هو حكمه وشرعه ولكن مالم تقم فى أنحاء المجتمع مساجد يجتمع فيها المسلمون على تعلم حكم الله وشريعته ليتمسكوا بهما عن معرفة وعلم فإن جماعتهم سيتتفرق ويصبحون صرعى تمزقهم الشهوات والأهواء فمن أجل تحقيق هذه المعانى كلها فى مجتمع المسلمين ودولتهم الجديدة أسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبل كل شئ فبادر إلى بناء المسجد .
هذه كلها حقائق ودلالات أشرت إليها من أجل أن نجيب على سؤال.
لماذا كان أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم هو بناء المسجد ؟
ولكن ما أسوأ ما وقع فيه المسلمون من هجران لحقائق إسلامهم وانشغال بمظاهركاذبة ظاهرها الدين وبا طنها الدنيا بكل ما فيها من الشهوات والأهواء .
وإن المسجد المتواضع الذى شارك النبى صلى الله عليه وسلم فى بنائه وحمل على كتفيه الحجارة والتراب ومعه أصحابه الكرام قد خرج هذا المسجد عمالقة البشر.
قد خرج أساتذة الدنيا الذين كانوا مثلا أعلى لعبوديتهم لله وتقواهم لربهم وتوادهم وتراحمهم فيما بينهم .
 أساتذة الدنيا الذين علموا الناس كيف تكون العلاقة بين المسلمين وبعضهم علاقة أساسها نظام الإسلام وعقيدته وآدابه .
علاقة أساسها الأخوة والمحبة و الوحدة والألفة .
علاقة أساسها روح المساواة والعدل ووحدة  الصف  والاتجاه , علاقة أساسها  تعلقهم بربهم  الواحد جل جلاله  علاقة تعرف حكم الله وشريعته بعيدا  عن الشهوات والأهواء .
يقى أن أقول بكل صدق نحن لا نحتاج اليوم إلى بناء المساجد بقدر ما نحتاج إلى تربية الساجد إلى إعداد المسلم الذى يعرف لله حقه ويقدر ربه حق قدرة .

نحن نحتاج الرجال الذين أثنى عليهم فقال : (( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين )) ....
تحتاج إلى من قال الله فيهم : (( يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال  لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار )) وأخيراً نحتاج الى من قال الله فيهم : (( إن بيوتى فى الأرض المساجد وإن زوارى فيها عمارها ))
رواه أبو نعيم عن أبى سعيد الخدرى
وفى صحح مسلم (( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا فى الجنة كلما غدا أوراح ))
وعن بريدة  عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (( بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة )) وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من أحب الله عز وجل فليحبنى ومن أحبنى فليحب أصحابى ومن أحب أصحابى فليحب القرآن ومن أحب القرآن فليحب المساجد فإنها أفنية الله أبنيته أذن الله فى رفعها وبارك فيها ميمونة ميمون أهلها محفوظة محفوظ أهلها هم فى صلاتهم والله عز وجل فى حو ائجهم , هم فى مساجدهم والله من ورائهم . قال الله تعالى : (( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله و اليوم وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش  إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين )) أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .

...
 
الجمعة 26 من ربيع الأول  1431 هـ
12 من مارس 2010 م
مسجد أم المؤمنين عائشة – حى الزيتون – بنغازى – ليبيا .
((( الشيخ شحاته محمد محمد العوجى )))
 
 
 
 
 
 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الخطبة الثالثة (المسجد فى الإسلام)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: