الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 سنن الله الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin


عدد المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: سنن الله الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها   الأربعاء نوفمبر 02, 2016 9:55 pm

سنن الله الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها
 
      إن لله عز وجل سننا كونية وقوانين ثابت فى كتابه العزيز لها من الدقة والثبات مالا يخفى على كل عاقل له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد , وهذه القوانين ينبغى أن يعيها المسلمون ويدرسوها ويطبقوها ويأخذوا العظة والعبر منها :-
القانون الأول:- ورد فى سورة القصص شرح مستفيض لعواقب الحكم الفردى والاستبداد السياسى وشرح آخرلعواقب  الطغيان الاقتصادى والاغترار بالمال العريض .
أوجزه المولى تبارك أسمه فى هذه الخلاصة : " تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " .
فهل أفادت هذه الخلاصة فى محاربة الفرعونية الحاكمة والقارونية الكانزة أم شاعت هذه وتلك فى تاريحنا القريب والبعيد ؟.
القانون الثانى :- فى سورة يوسف وبين فصول مثيرة من الغربة والسجن والمغريات والظلم يبرز توجيهان جليلان
الأول : " إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ " .
والآخر : " وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ  " .
فالتوجيه الأول نهج خلقى صارم فى فائدة الاستقامة والتوجيه الثانى يدعو إلى الالتجاء إلى الله فى انتظارمستقبل أفضل مهما أظلمت الآفاق فى مرأى  العين .
فهل تتم تربية الشباب المسلم على تلك القواعد أم أن التعلق بالقشور هو أسلوبنا .
القانون الثالث :- بدأت به سورة محمد أو سورة القتال قوله تعالى " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ  " .
إنك تلمح فى هذا المطلع الحازم أن الإلحاد مهما صحبه من علم فهو مشئوم النهاية وأن الكفار والفتانين مهما بلغ ذكاؤهم لا بد أن يحرموا بركات الله ويواجهوا الفشل والدمار وأن الاعتماد إنما يكون على الإيمان والإصلاح .  
القانون الرابع :- لا يمكن أبدا أن يعانى أى إنسان أو أى شعب يفهم قوله تعالى " مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  " .
إنما المعاناة والشدائد تأتى من وراء الرغبة والرهبة بسبب الطمع الجامح والخوف المذل , وفقدان روحانية الإيمان وجرى الجماهير وراء الماديات .
من هنا تنتشر حوادث الانتحار ومستشفيات الأمراض النفسية واضطراب الأعصاب .
فهل حصَّنا نحن المسلمين أنفسنا بقانون القرآن من هذه الأوبئة .
تدبر أيها المسلم هذه الخلاصات من تجارب التاريخ ومن حصاد الأمم القائمة والذاهبة وسل نفسك كم أفدنا نحن المسلمين من تقرير القرآن لها ! تدبر هذه الحكم القرآنية التى تمثل قوانين كونية صارمة .
القانون الخامس :- يقول الله تعالى فى تقعيد قانون واحد من هذه القوانين " .... إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ " .
القانون السادس :- وتأمل معى هذا القانون فى قوله تعالى " .... فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ  " .
القانون السابع :- ويظهر فى قوله تعالى " قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ " .
 القانون الثامن :- ويتضح فى قوله تعالى " إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " .
القانون التاسع :- يؤكده قوله تعالى " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ  ".
القانون العاشر :- يوضحه القرآن فى قوله تعالى :- " إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ " .
قوانين عشرة فى مجال السنن الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها تصون الحضارات وتحصن الأمم .
فهل وعيناها نحن المسلمين وقمنا بدراستها وعملنا بها وطبقناها , فإن فيها حياة ونماء للعقائد والأخلاق وفيها وسائل التحصين وأسباب العز والتمكين .
وخلاصة الكلام نقول وبعد أن طالعتنا فجيعة كبرى فى بلاد الإسلام وهى ذكرى مرور عشرين عاما على مذبجة البوسنا والهيرسك التى أقدم عليها الصرب الأوغاد الملاعين نقول .. وما تزال الفجائع والمذابح تتوالى فى أرض الإسلام وبأيدى المسلمين أنفسهم وبات بعضهم يضرب رقاب بعض وأنهار من الدماء وألاف مؤلفة من القتلى والجرحى والمصابين والمشردين .
نقول : كان المسلمون من مائتى سنة أعز نفرا وأشد هيبة وبأسا . لكنهم ضعفوا وهانوا ونسو أو تناسوا فوانين القرآن وسنن الله الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها وأصبحوا يقرأون قصص القرآن للتسلية ويسمعون أنباء الحضارات المدبرة والأمم الهالكة الغابرة وكأن الكلام لغيرهم وبات الإسلام عند أهله سواء كان عقيدة أو شريعة عملة ليس لها رصيد , وأتباعه ينال منهم العدو ولا ينالون منهم نيلا ويجارعليهم ولا يجيرون أحدا .
ونختم بقوله تعالى " وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ  " .    
وللمزيد أرجوك أن تقرأ كتاب الشيخ محمد الغزالى رحمه الله تعلى وغفر له : سبب تأخر العرب والمسلمين .
 
     إعداد وإملاء : الشيخ شحاته .          كتابه وتنسيق : أيمن شحاته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
سنن الله الكونية فى بقاء الأمم وهلاكها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: من هدى القرآن الكريم والسنة :: من هدى القرآن الكريم و السنة-
انتقل الى: