الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الخطبة الثالثة والعشرون ( فضل يوم الجمعة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 230
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الخطبة الثالثة والعشرون ( فضل يوم الجمعة )    الأربعاء يوليو 13, 2016 6:42 pm

الخطبة الثالثة والعشرون ( فضل يوم الجمعة ) 


الحمد لله على ما منحنا من عبادته , وأولانا من كرامته , وجعلنا من خير أمة خصت بالخصائص العظام , وخصنا بيوم الجمعة , وجعله من أشرف الأيام , وعيد الأسبوع لأهل الإسلام .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الخلق والتدبير وإليه المرجع والمصير ، وأشهد أن محمدا عبده وسوله البشير النذير والسراج المنير والرحمة المهداة والنعمة المسداه أفضل أنبيائه وخاتم رسله وأشرف خلقه ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين  . 
أما بعد :-
فيقول الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون "  ، أيها المسلمون لقد خص الله سبحانه بعض الأيام على بعض بمزيد من الشرف وكثير من التفضيل ومن تلك الأيام يوم الجمعة . خص الله به هذه الأمة فهو عيد المؤمنين تعتق فيه الرقاب من النار ويقى الله المؤمن من فتنة القبر ويعطى من مات فيه أجر شهيد وفيه الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وثوابها مضاعف .
روى ابن ماجه وأحمد قال صلى الله عليه وسلم إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر وفيه خمس خلال " خلق الله فيه آدم ، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض وفيه توفى الله آدم وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئا إلا أعطاه الله ما لم يسأل حراما وفيه تقوم الساعة " الحديث والأصل فى وجوب صلاة الجمعة والجماعة فيها هذه الآية الشريفة من سورة الجمعة . حيث أوجب السعى وأوجب ما يسعى إليه , ونهى عن البيع مع أنه مباح فى الأصل ولا ينهى عن مباح إلا بواجب . والمراد بذكر الله فى الآية الصلاة وقد واظب النبى صلى الله عليه وسلم على صلاة الجمعة منذ الوقت الذى شرعها الله فيه إلى أن قبضه الله إليه , وقد شرع الله التجمع فى هذا اليوم لسماع الوعظ وإرشاد المسلم فى جميع إتجاهات الحياة والتذكير له بالعمل من أجل آخرته وحثه على الفضيلة , ونهيه عن الرذيلة وتذكيره بالله عز وجل وبأيامه وتعريفه بالجزاء والحساب يوم المعاد إلى غير ذلك ورعاية صلاح المسلمين فى عاجل أمرهم وآجله , وللجماعة فى الجمعة آداب ينبغى للمسلم أن يراعيها من ذلك الغسل لها وتنظيف الجسم وتقليم الأظافر والتطيب والسواك والتزين بأحسن الثياب والمشى إليها مع السكينة والوقار وقراءة سورة الكهف يومها أو ليلتها وكثرة الصلاة والسلام على النبى صلى الله عليه وسلم , وكثرة الصدقة وكثرة الدعاء فى يومها ليوافق ساعة الإجابة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع فيه الطهور ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " رواه البخارى والنسائى .
ومن السنة التبكير إلى المسجد يوم الجمعة وفيه الاعتكاف فى المسجد إلى وقت خروجه منه قال الغزالى أول بدعة ظهرت فى الإسلام ترك البكور إلى المسجد يوم الجمعة فكيف لا يستحى المسلمون من اليهود والنصارى وهم يبكرون إلى البيع والكنائس يوم السبت ويوم الأحد وطلاب الدنيا يبكرونه إلى الأسواق للبيع والشراء والربح فلم لا يسابقهم طلاب الآخرة .
قال صلى الله عليه وسلم  " إذا كان يوم الجمعة كان على أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول فإذا جلس الأمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر . وفيه استحباب التبكير إليها أول النهار حيث تكتب الملائكة من جاء فى الساعة الأولى كالمتصدق ببدنه وفيه الترغيب بالحضور فى اتساع الوقت ليجلس فى الصف الأول ويكثر من ذكر الله وتسبيحه ويتفرغ فى هذا اليوم العظيم لطاعة مولاه والصلاة والسلام على النبى صلى الله عليه وسلم والبعد عن مشاغل الدنيا " قال النووى فيه الترغيب على فضيلة السبق وتحصيل الصف الأول وانتظار الجمعة والإشتغال بالتنفل والذكر ولا فضيلة لمن أتى بعد الزوال ويحرم التخلف بعد النداء .
أخى المسلم عليك فى هذا اليوم العظيم أن تخرج ناويا زيارة مولاك فى بيته لتحرز ثواب الخطا فى ذهابك ورجوعك حافظا لأعضائك وقلبك من اللغو واللهو والانشغال بحظوظ الدنيا ولا يؤذ أحدا بتخطى الرقاب . روى الترمذى وابن ماجه  " من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة يتخذ جسرا إلى جهنم " وجاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبى يخطب فقال له النبى صلى الله عليه وسلم اجلس فقد آذيت وآنيت " أى أذيت الحضور وتأخرت عن البكور وليحذر المؤمن كل الحذر من تخطى الرقاب أو المرور من بين يدى المصلى فقد قال صلى الله عليه وسلم " لو يعلم المار من بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يوم يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه " ويجب الاستماع للخطيب والانصات للموعظة والاعتبار بما يوجه إليك والعمل به وقد جاء فى الجمعة من ضرورة الاهتمام بها والزجر الشديد ما لم يرد فى صلاة غيرها فمن ذلك ما رواه ابن ماجة عن جابر قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال  "يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا وصلوا الذى بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة فى السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا وأعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة فى مقامى هذا فى يومى هذا فى شهرى هذا من عامى هذا إلى يوم القيامة فمن تركها فى حياتى أو بعدى وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له فى أمره ألا ولا صلاة له ولا زكاة ولا حج له ولا صوم له ولا بركة حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه " رواه أبن ماجة عن جابر.
هل بعد هذا من تغليظ وتشديد فى شأن صلاة الجمعة ؟ إن من يتهاون فيها أو يستخف بها يكون لغيرها أكثر تهاونا واستخفافا . روى أصحاب السنن " من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه " وقال صلى الله عليه وسلم من ترك ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره فليتق الله ربه من بتثاقل عن إدراك فضلها وتحصيل أجرها والاستفادة من الموعظة فيها وكفانا يا عباد الله شغلا عن آخرتنا وانشغالا فى بقية الأيام وعليكم بملازمة الأعمال الصالحة وأقيموا الجمعة والجماعة وأخلصوا لله فى العبادة والطاعة وأكثروا فى هذا اليوم العظيم من الصلاة والتسليم على صاحب الشفاعة صلى الله عليه وسلم . 
قال صلى الله عليه وسلم " من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة على قالوا يا رسول الله وقد أرمت أى بليبت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء .
وجاء فى التغليظ أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره " لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم وليكونن من الغافلين " رواه مسلم . 
وعن حذيقة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة ونحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق " وقال خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم . 
...


الجمعة 14 جماد الآخرة 1431 هـ
28 مايو 2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الخطبة الثالثة والعشرون ( فضل يوم الجمعة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: