الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الثانية والعشرون ( فى شرف الصحبة واختيار الصديق )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin


عدد المساهمات : 228
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الثانية والعشرون ( فى شرف الصحبة واختيار الصديق )   الأربعاء يوليو 13, 2016 5:53 pm

الثانية والعشرون ( فى شرف الصحبة واختيار الصديق )
 
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يتخذ صاحبة ولا ولدا .
 وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه آجمعين .
        أما بعد :-
فقد تحدثنا فى الخطبة الماضية عن حسن المعاشرة وكرم الصحبة واليوم نزيد الأمر وضوحا والله المستعان .
المصاحبة فيها معنى الملازمة والمصاحبة أبلغ من الاجتماع لأنها تقتضى طول اللبث أو الدوام وقد تطلق كلمة المعاشرة على معنى المصاحبة وفى المصاحبة قوة تتحقق بالصاحب الكريم المصاحبة.
        والمفهوم الأخلاقى  لفضيلة المصاحبة بالمعروف أو المعاشرة بالمعروف هو أن يصحب الإنسان من يصحبه بحسن الفعال وطيب الأقوال ومحبوب الأحوال ومعاملة الصاحب بمثل ما نحب ونتمنى أن يعاملنا به وهى فضيلة أخلاقية قرآنية كريمة تحدث كتاب الله عنها وحث عليها وقد عبر القرآن أكثر من مرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه صاحب فقال :- "أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين " .
وقال  :- "قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد" .
وقال :- "  ما ضل صاحبكم وما غوى " .
وقال :- " وما صاحبكم بمجنون " .
وقد قال أهل التفسير :- إن وصف الصاحب هنا تنبيه على أن قوم الرسول صلى الله عليه وسلم قد صحبوه وجربوه وعرفوه فى ظاهره وباطنه ولم يجدوا فيه خبلا ولا جنونا بل عرفوا فيه الصادق الأمين والعاقل النبيل وأنه كان أكرم منهم للمصاحبة بالمعروف والمعاشرة بالحسنى مع كل من عرفه أو اختلط به فلم يكن فظا ولا غليظا ولا يجزى السيئة بالسيئة بل يعفو ويصفح وقد أكد القرآن ذلك وقد علمنا صلى الله عليه وسلم أن شرف الصحبة يقتضى إكرام أهل الفضل وتأليف أهل الشرف بالبر وصلة الرحم وعدم الجفوة على أحد وقبول المعذرة من المعتذر إليه ومعاملة الناس على قدر عقولهم وعدم المزاح إلا بحق وهذه الصفات تجعل صاحبها خير من يطبق المصاحبة بالمعروف ومن أشرف الأمثلة لكرم الصحبة بالمعروف المثل الذى ضربه أبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإخلاص والحب والإجلال والتقدير والمواساة وقد قال عنه الحبيب صلى الله عليه وسلم " لو كنت متخذا خليلا من أهل الأرض لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن صاحبكم خليل الله " .
        وتأتى المصاحبة بالمعروف التى تلزم الولد نحو والديه " وصاحبهما فى الدنيا معروفا " ثم تأتى المعاشرة بالمعروف بين الزوج وزوجته وقد سماها القرآن صاحبة حين قال :- " وصاحبته وبنية " وحين قال :- " والصاحب بالجنب " ويصرح القرآن بالأمر بحسن المعاشرة وذلك بحسن الخلق واحتمال  الأذى والحلم عند الغضب والود والرحمة وكما يطلب من الرجل أن يصاحب بالمعروف يطلب من المرأة كذلك قال تعالى :   "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف" فعليها أن تحسن مصاحبتها ومعاشرتها لزوجها فتتحلى بالفضائل وتتخلى عن الرذائل التى لا تليق بها ولا تحسن فيها أو تسبب ضيقا للزوج وتعبا ولتتذكر أن بعض العرب قال :- لا تنكحوا من النساء ستة أصناف " لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة" .
        والأنانة هى التى تكثر الأنين والتشكى وتعصب رأسها كل ساعة تظاهرا بالمرض والإعياء .
        والمنانة هى التى تمن على زوجها فتقول له فعلت لك كذا وكذا .
        والحنانة هى التى تحن إلى غيره .
        والحداقة هى التى ترمى ببصرها إلى كل شئ تشتهيه وتطالب زوجها به .
        والبراقة هى التى تقضى أغلب وقتها فى التبرج والزينة .
        والشداقة هى المتشدقة الكثيرة الكلام بلا موجب .
أيها المسلمون والمسلمات إن المصاحبة بالمعروف والمعاشرة بالحسنى يمكن أن تكون بالكلمة الطيبة فلها تأثيرها الكبير كما عبر القرآن عن ذلك فقال :- " قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى "  أى كلام طيب جميل يرد به المسؤول على السائل ودعاء صالح له أفضل من إعطائه الصدقة مصحوبة بأذى أو سوء معاملة والرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك حين يقول " إن من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام " وحين يقول فى حديث آخر " الكلمة الطيبة صدقة".
        عباد الله ثم نأتى لهؤلاء الذين يهتمون بتهذيب الأرواح وتصفية النفوس من أهل الخشية والمراقبة والإحسان فنجدهم يصورون لنا المصاحبة بالمعروف فى صور ذات بهاء ورواء وسناء فالصحبة المثالية هى التى تنشأ بين أثنين تجعلهما اشبه بروح واحدة فى جسدين وقلب واحد فى بدنين ومعنى هذا أن الصاحبين يتلاقيان على الهدى والتقى فلا يدعو أحدهما صاحبه إلا إلى خير أو بر أو معروف ومن هنا يجب أن تكون المصاحبة للحق وبالحق ومع الحق ولذلك يقول ذو النون " لا تصحب مع الله إلا بالموافقة ولا مع الخلق إلا بالمناصحة ولا مع النفس إلا بالمخالفة ولا مع الشيطان إلا بالعداوة والمحاربة"  ليتنا نحرص على المصاحبة بالمعروف مع من تجمعنا وإياهم ميادين الحياة لنستجيب لهذه الفضيلة التى زكاها الله وحث عليها عز وجل فى كتابه .
        وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل قال :- " قد حقت محبتى للذين يتحابون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتزاورون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتباذلون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتصادقون من أجلى "
        أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .
...
خطبة الجمعة 15 مايو 2009
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الثانية والعشرون ( فى شرف الصحبة واختيار الصديق )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: