الموفع الرسمى للشيخ شحاته العوجى
 
البوايةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلالسيرة الذاتية للشيخدخول

شاطر | 
 

 الحادية والعشرون ( حسن المعاشرة وكرم الصحبة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shehata elawagy
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 229
تاريخ التسجيل : 13/11/2012
الموقع : www.shehataelawagy.lolbb.com

مُساهمةموضوع: الحادية والعشرون ( حسن المعاشرة وكرم الصحبة )    الأربعاء يوليو 13, 2016 4:22 pm

الحادية والعشرون ( حسن المعاشرة وكرم الصحبة )
 
الحمد لله المعروف بالمعروف الموصوف بالكمال فى الأزل والآباد المتقدس عن النقص والمثيل والشريك والنظير والزوجة والأولاد المتفرد بالعظمة والكبرياء والعزة والبقاء الملك الحنان المنان الجواد ، الذى هدى بفضله من شاء وأضل بعد له من شاء من العباد فقال عز من قائل " من يهد الله فهو المهتد " وقال تعالى " ومن يضلل فماله من هاد " سبحانه أذاق المؤمنين حلاوة المحبة فيه فصفاهم من الضغائن والأحقاد وسقاهم شراب الوداد فأصبحوا بنعمته إخوانا فلا هجر ولا إبعاد , نحمده على ما هدانا للاسلام وخصنا بسيد الأنام وسراج الظلام سيدنا محمد الماحى بنوره ظلام الكفر والعناد , المخصوص بالمقام المحمود واللواء المعقود والحوض المورود والشرف المشهود يوم يقوم الأشهاد , وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة خالصة التوحيد خالية من الشرك والإلحاد , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الهادى إلى سبيل الرشاد , وعلى آله وأصحابه الأحبة الأمجاد .
أما بعد :-
      فيا عباد الله نتحدث اليوم عن كرم الصحبة وشرف المعاشرة بين أهل الإيمان ونبدأ بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذى يقول فيه " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب فى الله ويبغض فى الله وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحب إليه من أن يشرك بالله شيئا " متفق عليه . ولما كان الحب فى الله خاتمة مراحل تسبقة فى مراقى الإيمان وكانت ثمرته لا تبدو إلا عند من أنضجتهم حرارة الإخلاص كان فيض هذا الحب دليل كمال ونقاء يستحقان أجل الجزاء قال صلى الله عليه وسلم " ما من رجلين تحابا فى الله بظهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه " رواه الطبرانى .
      وكلا ألاخوين من المتحابين فى حماية الله وكنفه ولما كان أثر الصديق فى صديقه عميقا كان لزاما على المرء أن ينتقى إخوانه وأن يبلو حقائقهم حتى يطمئن إلى معدنها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "  المرء على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل " رواه أحمد والطبرانى . فإن كانوا رجالا يعينونه على أداء الواجب وحفظ الحقوق ويحجزونه عن السوء واقتراف الحرام فهم قرناء الخير الذين يجب أن يستمسك بهم ويحرص على مودتهم وإلا فليحذر الانحراف والا نخداع بمن يزينون له طرق الضلال والغى أو يجرفونه إلى أسباب اللهو والضياع والعبث .
      عباد الله إن الصاحب العظيم قد يقود صاحبه إلى النجاح فى الدنيا والفلاح فى الآخرة أما صاحب السوء المفتون فهو شؤم ووبال على صاحبه وقد يعض أصابع الندم على صحبته السيئة من حيث لا ينفع الندم  ، قال تعالى " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( 27 ) يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ( 28 ) لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا.... " الفرقان .
عباد الله ، إن لعدوى الأخلاق قانونها والطبع يسرق من الطبع وعدوى السيئات أشد فتكا من عدوى الحسنات وعلى سبيل المثال : إن عدوى التدخين أو إن شئتم فقولوا المخدرات الآن أسرع فى الانتقال من المصاب بها إلى البرئ ويندر العكس .
      وإن الإسلام العظيم ليحمى الخلق الحسن والعادات الكريمة عن طريق تخير الجليس قال صلى الله عليه وسلم " مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شئ أصابك من ريحه ومثل الجليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سوئه أصابك من دخانه "  رواه أبو داود .
فإن كانت تلك حال من يجالسه فى لقاء عابر فكيف بحال من تصاحبه عمرك وتخالطه فى السراء والضراء ، إن صداقة الأتقياء ترفع إلى عنان السماء أما صحبة الأشقياء فتقود إلى الحضيض " وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولى المتقين " ،  من هنا يا عباد فإن الصحبة يجب أن تعتمد على قوة العقيدة ونمو الأعمال ولا تستبقى مودة الناس للدنيا والآخرة إلا إذا عاملتهم فلم تظلمهم وحدثتهم فلم تكذبهم ووعدتهم فلم  تخلفهم . ومن يقعل ذلك فقد كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت أخوته من أجل ذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعلون من التواصى بالحق والتعاون على الخير حصنا يحفظ ما بينهم من ود ويقربهم من غفران الله قال صلى الله عليه وسلم : (( يرحم الله ابن رواحه إن كان يحب المجالس التى تتباهى بها الملائكة " رواه احمد والطبرانى .
ويجب أن تبنى الصحبة على التعارف حتى يكون التواصل عن بينة وقد قيل " رب أخ لك لم تلده أمك " وهذا مصداقه قوله صلى الله عليه وسلم " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " ( البخارى ) . والمسلم الحق إن كان يحب النفع للناس كافة فهو لنفع أصحابه أحب ولما يصلهم من خير أفرح . وقد أشار الحبيب صلى الله عليه وسلم إلى استحباب تبادل الهدايا بين الأصحاب لتأكيد الصداقة والصلة فقال :- (( تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر ..... )) الترمذى .
      عباد الله إن خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره ، وإن للصحبة أثرا عظيما فى حياة الإنسان ولها حقوق عظام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقى " ، عباد الله إن الصحبة الكريمة لها معنى طيب وإن شرف المعاشرة أمر مطلوب بين أهل الإيمان ولا يصلح فى ذلك شئ من الخداع أو ضرب من الحيل ولا يفيد المكر ولا الدهاء ولا ينفع النفاق ولا الرياء ولا الحسد ولا البغضاء وقد حذر الإسلام من كل هذه المظاهر جاء فى الحديث القدسى  " عباد لى يلبسون للناس مسوك الضأن وقلوبهم أمر من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل يختلون الناس بدينهم . أَبِى يغترون أم على يجترئون فبي أقسمت لألبسنهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران ".
حقت محبتى للمتحابين فىّ وحقت محبتى للمتواصلين فىّ وحقت محبتى للمتناصحين فىّ وحقت محبتى للمتناوبين فىّ وحقت محبتى للمتبادلين فىّ ، المتحابون فىّ على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء حقت محبتى للمتحابين فىّ أظلهم فى ظل عرشى يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلى .
 فأتقوا الله يا عباد الله وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون .
      أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
...

الجمعة 29 مايو 2009 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shehataelawagy.lolbb.com
 
الحادية والعشرون ( حسن المعاشرة وكرم الصحبة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشيخ شحاته العوجى :: خطب منبرية و المحاضرات و الدروس مسموعة :: المنبر المقروء ( خطب مكتوبة )-
انتقل الى: